.

وهبط البترول

ماطار طير وارتفع الا كما طار وقع ...هذا هو لسان حال الاسواق العالمية اليوم..وبالضبط سوق النفط بمحتلف انواعه . فقد شهدت نزولا مدويا .أدى بالمصدرين الى دق ناقوس الخطر.ربما تأخر اصلا دقه.فمعظم المصدرين ينتمون الى دول لعالم الثالث .دول تعتمد الى حد كبير على ماتنتجه وتبيعه خاما .دول عجزت ان تحرر اقتصادياتها وموازناتها بعيدا عن ماتسميه ذهبا اسودا وما يسميه غيرها ثروة قابلة للزوال في اي وقت ولعل الخبراء اليوم ينظرون اليه كثروة قادرة على الانخفاض قي اي وقت.كان هذا الهبوط متوقعا لعدة عوامل قد تكون خافية وظاهرة.الا ان المخططين الاستراتيجين يرون ان الوضع لا يبشر بخير.فسياسيا منطقة الشرق الاوسط اصبحت منطقة ساخنة في اكثر من نقطة خصوصا تلك الغنية بالنفط وخطوط الامداد لم تصبح امنة كسابق عهدها .اما اقتصاديا فمنظمة الاوبك لم تستطع ايقاف الانخفاض المستمر والركود العالمي بدأ يتزحزح وانتعش الاقتصاد الامريكي رغم كل هذه الظروف التي كانت فيما سبق تدفع بالاسعار الى الصعود الا ان الاسعار كسرت حاجز الخمسين دولارا انخفاضا.وتضررت كثير من الاقتصاديات التي بنت ميزانياتها على ضعف هذا الرقم.ربما لن يكون هذا الانخفاض الاخير في موجات الانخفضات التي لم تساعد موجات البرد في زيادة الطلب على النفط والدفع بالاسعار كما هو المعتاد.ربما حان الوقت لبعض الدول وخصوصا الشرق أوسطية والعربية لتراجع سياساتها الاقتصادية التي تبني فيها موازنتها على عاوائد النفط كمن يضع البيض في سلة واحدة .فهل ستعي الدرس؟ اما سنصل الى زمن السلة الفارغة بعد انكسار البيض؟ وتحل الكارثة.درس سيجيب عليه الزمن وسيعي وقتها من لا يعي الان.
شـــــارك علــــى جوجل بلــس
    علق من المجلة الثقافية
    علق بواسطة فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق