.

مسلمو بورما مأساة لا تنتهي


بورما جغرافيا :


إحدى بلدان الهند الصِّينيةَّ تقع «بورما ميانمار » في جنوب شرق آسيا وماليزيا. ويحدُّها من الشمال الصِّين، ومن الجنوب خليج البنغال، ومنَ الشرَّق الصِّين وجمهورية تايلاند، ومن الغرب خليج البنغالوبنجلاديش، ويسكن أغلبية المسلمين في إقليم أراكان الجنوب الغربي لبورما، ويفصله عن باقي أجزاء بورما حدٌّ طبيعيٌّ هو سلسلة جبال «أراكان يوما » الممتدةَّ من جبال الهملايا.
تحدُّ المرتفعاتُ بورما من الغرب حيث جبال « أراكان » وهضبة «شين »، وترتفع أرضها في الشرَّق نحو تايلاند ولاوس حيث توجد هضبة التّوائيةَّ، وأهم أنهارها «ايراوادي »الذَّي يجري في وسط البلاد من الشمَّال إلى الجنوب في وسط أرضٍ سهلية، وقسم من نهر« سلوين » قرب حدودها الشرَّقية، وأحوالها المناخيةَّ تتدرج تحت النِّظام الموسمي، وتقلُّ حدةَّ الحرارة في الشمَّال أماَّ الجنوب فحارٌ رطبٌ وتسوق الرِّياح الموسم ةَّ الجنوبي ةَّ الغربيةَّ أمطارها فتتساقط في الصِّيف بكمياتٍ وفيرةٍ. وتقدرَّ مساحتها بأكثر من 261.000 ميل مربعَّ، وتقد رَّ مساحة إقليم أراكان قرابة 20.000 ميل مربعَّ، ويفصله عن بورما حدٌّ طبيعيٌّ هو سلسلة جبال «أراكان يوما » الممتدةَّ من جبال الهملايا.

بورما ديموغرافيا :

في بورما « ميانمار » عدد السُّكان يزيد عن 55 مليون نسمة ،و نسبة المسلمين في هذا البلد البالغ لا تقل عن 15 % من مجموع السُّكان نصفُهم في إقليم أراكان -ذي الأغلبية المسلمة-، ويختلف سكان بورما من حيث الترَّكيب العرقي واللغوي بسبب تعدد العناصر المكونة للبلاد، ويتحدث أغلب سكانها اللغة البورمانيةَّ ويطلق على هؤلاء « البورمان » و أصلهم من التبّت الصِّينيةَّ وهم قبائل شرسة، وعقيدتهم هي البوذيةَّ، هاجروا إلى المنطقة «بورما » في القرن الساَّدس عشر الميلادي ثم استولوا على البلاد في أواخر القرن الثاَّمن عشر الميلادي وهم الطاَّئفة الحاكمة، وباقي السُّكان يتحدثون لغات متعدِّدة، ومن بين الجماعات المتعدِّدة جماعات أراكان، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات أراكان بورما وجماعات الكاشين.
تصل نسبة المسلمين إلى أكثر من 20 % وباقي أصحاب الدِّيانات من البوذيين «الماغ » وطوائف أخرى. ويتكون اتحاد بورما من عرقيات كثيرة جدًّا تصل إلى أكثر من 140 عرقًا، وأهمها من حيث الكثرة  البورمان ، وهناك أيضًا ال  شان وكشين وكارين وشين وكايا وركهاين والماغ  وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات، والمسلمون يعرفون في بورما ب «الرّوهينغا »، وهم الطاَّئفة الثانية بعد «البورمان »، ويصل عددهم إلى قرابة ال 10 ملايين نسمة  يمثلون 20 % من سكان بورما البالغ عددهم أكثر من 50 مليون نسمة، أم اَّ منطقة «أراكان » فيسكنها 5.5 مليون نسمة حيث توجد كثافة عدديةَّ للمسلمين يصل عددها إلى 4 ملايين مسلم يمثلون 70 % من سكان الإقليم، وإن كانت الإحصاءات الر سَّميةَّ لا تنصف المسلمين في هذا العدد، حيث يذكر أن عدد المسلمين -حسب الإحصاءات الرسميةَّ- بين 5 و 8 ملايين نسمة، ويعُدّ المسلمون من أفقر الجاليات في ميانمار وأقلها تعليمًا ومعرفتهم عن الإسلام محدودة.
ويختلف سكان بورما من حيث الترَّكيب العرقي واللغوي بسبب تعدد العناصر المكونة للدوَّلة، ويتحدث أغلب سكانها اللغة « البورمانية » ويطلق على هؤلاء  البورمان  وباقي السُّكان يتحدثون لغات متعددة، ومن بين الجماعات المتعددة جماعات أراكان، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات أركان بورما وجماعات الكاشين وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات.

بورما اقتصاديا :

وبورما بلدٌ زراعيٌّ يعيش ثلاثة أرباع أهلها على الزِّراعة، ويعمل بالزِّراعة 43 % من القو ةَ العاملة، وأبرز حاصلاتها الأرز، وهو الغذاء الأساسي لمعظم سكانها، ويفيض عن حاجتها وتصدِّر منه كميات كبيرة، وتحتل المكانة الراَّبعة في تصدير الأرز بين دول العالم إلى جانبه يزرع الذُّرة والبذور الز يَّتيةَّ، ثم المطاط وقصب السُّكر والشاَّي، وتشغل الغابات مساحة واسعة تزيد على نصف مساحة، البلاد ولهذا يعدُّ الخشب الجيد من أهم صادراتها، هذا إلى جانب بعض المعادن مثل الرصَّاص والأنتيمون والبترول، حيث دخلت البلاد في سلك الدُّول ال تَّي بها مخزونٌ نفطيٌّ، وحصلت  ميانمار  على قروض من الحكومة الصِّينيةَّ للتنَّقيب عن مواردها النِّفطيةَّ، ووقّعت الشرَّكة الوطنيةَّ الصِّينيةَّ للبترول عقودًا للمشاركة في الإنتاج مع وزارة الطاَّقة في «ميانمار » تغطي مشروعات استكشاف النِّفط الخام والغاز الطبَّيعي في ثلاث مناطق عميقة المياه بالقرب من الساَّحل الغربي للبلاد، فقد قامت الشرَّكة الوطنيةَّ الصِّينيةَّ للبترول بدراسة جدوى لاستخراج النِّفط والغاز في ميانمار.

بورما حديثا :

في 1 أبريل 1937 انفصلت «بورما » عن الهند نتيجة اقتراع بشأن بقائها مع مستعمرة الهند أو استقلالها لتكون مستعمرة بريطانية منفصلة، حيث كانت إحدى ولايات الهند المتحَّدة تتألف من اتحاد ولايات هي: بورما وكارن وكابا وشان وكاشين وشن، في 1940 قامت ميليشيا «الرّفاق الثلَّاثين » جيش الاستقلال البورمي و هو قوة مسلحة معنيةَّ بطرد الاحتلال البريطاني، وقد تلقىَّ قادته «الرّفاق الثّلاثون » التدَّريب العسكري في اليابان، و عادوا مع الغزو الياباني في العام 1941 م مماَّ جعل «ميانمار » نقطة مواجهة خلال الحرب العالميةَّ الثاَّنية بين بريطانيا واليابان، وفي يوليو 1945 ، عقب انتهاء الحرب العالميةَّ الثاَّنية لصالح الحلفاء أعادت بريطانيا ضم بورما كمستعمرةٍ، حتىَّ أن الصِّراع الد اَّخلي بين البورميين أنفسهم كان ينقسم بين موالٍ لبريطانيا أو لليابان ومعارض لكلا التدَّخُّلين، ثم نالت بورما استقلالها سنة 1948 م وانفصلت عن الاستعمار البريطاني.

الاسلام في بورما ( ميانمار) :

وصل الإسلام إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الر شَّيد -رحمه الله- في القرن الساَّبع الميلادي عن طريق الرحَّالة العرب حتىَّ أصبحت دولةً مستقلةًَّ حكمها 48 ملكًا مسلمًا على التوَّالي، وذلك لأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن، أي ما بين عامي  (834 ه - 1198 ، 1430 م - 1784 م)، وانتشر الإسلام في كافة بقاع بورما وتوجد بها آثارٌ إسلاميةٌَّ رائعةٌ، منَ المساجد والمدارس والأربطة منها: مسجد «بدر المقام » في أراكان وهو مشهورٌ، ويوجد
عددٌ منَ المساجد بهذا الاسم في المناطق الساَّحليةَّ في كلِّ منَ الهند وبنغلاديش وبورما وتايلاند وماليزيا وغيرها، وأيضا مسجد «سندي خان » ال ذَّي بني في عام 1430 م وغيرها.

الاحتلال البوذي لاراكان 1784 م :

احتل أراكان الملك البوذي البورمي  بوداباي ، وضم الإقليم إلى بورما؛ خوفًا من انتشار الإسلام في المنطقة، فأخذ يخرب ممتلكات المسلمين، ويتعسفَّ في معاملتهم؛ فامتلأت السُّجون بهم وقتل من قتل، ورحل الكثيرون، لقد دمرَّ «بوداباي » كثيرًا منَ الآثار الإسلاميةَّ منَ المساجد والمدارس، وقتل الكثير من العلماء والدُّعاة، واستمرالبوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين «الماغ » على ذلك خلال فترة احتلالهم التَّي ظلتَّ لأربعين سنة انتهت بمجيء الاستعمار البريطاني، في العام 1824 م، فقد احتلت بريطانيا بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانيةَّ الاستعماريةَّ.

: مذبحة على يد البوذيِّين

وفي العام 1942 م تعرضَّ المسلمون لمذبحةٍ وحشيةٍَّ كبرى من قِبَل البوذييِّن «الماغ » بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل البوذييِّن البورمان والمستعمرين البريطانيِّين وغيرهم راح ضحيتها أكثر من «مائة ألف مسلم »، وأغلبهم منَ النِّساء والشُّيوخ والأطفال، وشر دَّت الهجمة الشرَّسة مئات الآلاف منَ المسلمين خارج الوطن، ولا يزال الناَّس -وخاصةًَّ كبار السِّنِّ- الذَّين يذكرون مآسيها حتىَّ الآن من شدةَّ قسوتها وفظاعتها، ويؤرخون بها، ورجحت بذلك كفة البوذييِّن «الماغ »، وكانت سطوتهم
مقدمة لما تلا ذلك من أحداث، وفي العام 1947 م قُبيْل استقلال بورما عُقد مؤتمر في مدينة «بنغ لونغ » للتحضير للاستقلال، ودعيت إليه جميع الفئات والعرقياَّت باستثناء المسلمين «الرّوهينغا » لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم، وفي 4 يناير1948 م منحت بريطانيا الاستقلال ل «بورما » شريطة أن تمنح لكلِّ العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما إن حصل « البورمان » على الاستقلال حتىَّ نقضوا عهودهم، حيث استمرت في احتلال أراكان دون رغبة سكانها من المسلمين الرّوهينغا والبوذييّن «الماغ » أيضًا، وقاموا بممارساتٍ بشعةٍ ضد المسلمين، وظل الحال على ما هو عليه من قهرٍ وتشريدٍ وإبادةٍ؛ ليزداد الأمر سوءًا بالانقلاب الفاشي 1962

المسلمون مأساة تسلم لمأساة :

منذ استولى العسكريون الفاشيُّون على الحكم في بورما بعد الانقلاب العسكري الذَّي قام به الجنرال «نيوين » عام 1962 م بدعم المعسكر الشُّيوعي الفاشي الصِّين وروسيا، ويتعرض مسلمو أراكان لكلِّ أنواع الظُّلم والاضطهاد من القتل والتهَّجير والتشَّريد والتضَّييق الاقتصادي والثقَّافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدِّين واللغة والشكَّل. كما يتعرضون لطمس الهوية ومحو الآثار الإسلاميةَّ وذلك بتدميرها من مساجد ومدارس تاريخيةَّ، وما بقي يمنع منعًا باتًّا منَ الترَّميم فض على إعادة البناء أو بناء أي شيءٍ جديدٍ له علاقةٌ بالدِّين من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، وبعضها تهدمَّ على رؤوس الناَّس بفعل التقادم، والمدارس الإسلاميةَّ تمنع منَ التطَّوير أو الاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتها أو خريجيها. كما توجد محاولات مستميتة ل «برمنة » الثقَّافة الإسلاميةَّ وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي  قسرًا. وأيضًا التهَّجير الجماعي من قرى المسلمين وأراضيهم الزِّراعيةَّ إلى مناطق قاحلةٍ تعدُّ مخيمات تفتقد لمقومات الحياة، وتوطين البوذييِّن في « قرى نموذجية » تبنى بأموال وأيدي المسلمين وتسخير المسلمين للمهام الصعَّبة، كالعمل في البناء وتحت حرارة الشمَّس الملتهبة، وشقِّ الطُّرق الكبيرة و الثكَّنات العسكرية، دون أي تعويضٍ يعود على المسلمين، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات الفاشية التَّي لا تعرف الرحَّمة.
وفي عام 1962 م حدث الانقلاب الشيوعي بقيادة الجنرال )تي ون( والذي أعلن بورما )دولة اشتراكية( وذكر علناً بأن الإسلام هو العدو الأول، وترتب على ذلك حملة ظالمة على المسلمين وتأميم أملاكهم وعقاراتهم بنسبة 90 % في أراكان وحدها بينما لم يؤمم للبوذيين سوى 10 % وسحبت العملة النقدية من التداول مما أضر بالتجار المسلمين كثيراً حيث لم يعوضوا من قبل الدولة ثم فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات والتسمي بأسماء بوذية، وأمام هذا الاضطهاد المرير ارتد بعض المسلمين ليتمتع بحقوق المواطنة الرسمية بعيداً عن الاضطهاد والتنكيل واضطر الكثيرون للهجرة القسرية من ديارهم وأملاكهم إلى دول العالم الإسلامي وبخاصة بنجلادش بعد حملات عسكرية إجرامية على أراضيهم وأماكنهم.
المشاكل التي يواجهها المسلمون في بورما
بالإضافة إلى ما سبق بيانه من إيذاء وقتل وتشريد، يعاني المسلمون الكثير من المضايقات التي تتمثل فيما يلي:
 -1 تأميم الأوقاف.
 -2 تأميم الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية.
 -3 منع طباعة أي كتاب إسلامي، وسمح مؤخراً بذلك في حدود ضيقة.
 -4 إيقاف بناء المساجد.
-5  منع الأذان للصلاة بعد رمضان 1403 ه.
-6  حجز جوازات المسلمين لدى الحكومة وعدم السماح لهم بالسفر للخارج إلا بإذن رسمي.
-7  رفض تعيين المسلمين في الوظائف الرسمية.
 -8 تأميم المساجد الخاصة بالعيد.

اضطهاد المسلمين و قمعهم :

عمدت السلطات البورمية الى ممارسة ابشع اساليب القمع والاضطهاد ضد اقلية الروهينغا المسلمة في البلاد من بينها 
-  الحرمان من التعليم 
-  الترحيل والتهجير
 - العقاب الجماعي للمسلمين 
 - اطلقت العنان للبوذيين لممارسة هواياتهم في تقتيل وتعذيب المسلمين 
-  فرض الضرائب الباهضة على المسلمين 
-  مضادرة اراضي المسلمين وقوارب صيدهم
-  عدم السماح للمسلمين بالعمل في القطاع الصناعي 
 - احراق محاصيل المسلمين وتقتيل مواشيهم 
-  تصنيف المسلمين كمواطنين من الدرجة الثالثة واعتبارهم لاجئين في ديارهم 
 - يمنعون من طباعة الكتب الاسلامية 
-  عدم السماح للسلمين باطلاق لحاهم او لبس الزي الاسلامي في اماكن عملهم
-  مصادرة اوقاف المسلمين
 - منع استعمال مكبرات الصوت في المساجد حتى للأذان 
-  قمع الائمة والتضييق عليهم
-  منع المسلمين من اداء فريضة الحج باستثناء قلة قليلة ممن ترضاهم الحكومة
 - هدم المساجد
 - حملات التنصير
 - محاولات القضاء على الهوية الاسلامية 
 -اعطاء حقن مانعة للحمل مسببة للعقم للمسلمات 
 - اجبار المسلمات على الزواج من البوذيين 
-  ممارسة الاغتصاب الممنهج والمقنن على المسلمات
 - اجبار المسلمات على خلع الحجاب

التسلسل التاريخي لمأساة مسلمي بورما :


القرن السابع الميلادي: دخول الإسلام إلى بورما على يد التجار المسلمين، إلا أن هنالك روايات تاريخية تتحدث عن دخول يسبق هذا التاريخ بكثير.
عام 1420 : تأسيس مملكة أراكان الإسلامية، التي حكمها 48 ملكاً جميعهم من المسلمين على مدى 350 عاماً.
عام 1784 : سقوط مملكة أراكان، وتحولها إلى «إقليم » تحت احتلال مملكة بورما البوذية، وبدء المذابح والتهجير ضد المسلمين.
عام 1824 : وقوع بورما بكاملها في قبضة الاحتلال البريطاني الذي ساهم في تقوية البوذيين البورميين على حساب أقلية «الروهنجا » المسلمة ببورما.
عام 1942 : تعرض مسلمو أراكان لمذابح وحشية، على يد قومية «الماغ » البوذية، راح ضحيتها 100 ألف مسلم جلهم من النساء والأطفال والشيوخ، فيما اضطر نصف مليون آخرون إلى الفرار خارج البلاد.
عام 1948 : استقلال بورما عن بريطانيا بعد 100 عام من الاستعمار، مع منح مسلمي أراكان «حق تقرير المصير ،» إلا أن البورميين تنكروا لهذا البند حتى اليوم.
عام 1962 : استيلاء الجنرال البورمي الشيوعي ني وين على السلطة عبر انقلاب عسكري، ليبدأ عهد جديد من الإرهاب والقهر والقمع الممنهج ضد المسلمين.
عام 1978 : اضطرار ربع مليون مسلم بورمي للفرار خارج البلاد بسبب اضطهاد الحكم العسكري الشيوعي الذي شجع البوذيين على اضطهاد المسلمين.
عام 1982 : الحكم العسكري الشيوعي يصدر قانوناً يحرم فيه المسلمين من «المواطنة البورمية » بحجة أنهم «مُوَط نَُّون » ببورما بعد عام 1824 !! وأعطتهم بطاقات خاصة بدلاً من بطاقات المواطنة البورمية.
عام 1988 : انتهاء حقبة حكم الجنرال ني وين بعد 26 عاماً متتالية، وتمتع بورما بفترة حكم ديمقراطي قصيرة، قبل أن يسيطر الجيش على مقاليد السلطة من جديد إلى يومنا هذا.
عام 1991 : السلطات الحاكمة تقوم بمذابح شرسة بحق المسلمين، دمرت خلالها العديد من المساجد التاريخية بالبلاد، وقتل على إثرها آلاف المسلمين، فيما هَج رَّت السلطات البورمية 350 ألف مسلم إلى دولة بنجلادش المجاورة فراراً بحياتهم.
عام 2001 : مذابح جديدة بحق المسلمين قامت بها سلطات بورما الحاكمة بحجة «حادثة الاعتداء على رهبان بوذيين ،» تبين لاحقاً بأنهم «أعضاء بالقوة العسكرية البورمية » تنكروا بزي الرهبان، وكان هدفهم إثارة الفتنة بين المسلمين والبوذيين لإيجاد المبرر لتقتبل المسلمين.

عام 2012 : مذابح مروعة في إقليم أراكان قام بها البوذيون ضد المسلمين راح ضحيتهاعشرات الالاف حتى الان. 




المرجع / بورما مأساة تتجدد.
شـــــارك علــــى جوجل بلــس
    تعليقات المجلة
    تعليقات فيس بوك

1 التعليقات: