.

على رصيف الحياة


على رصيف الحياة



صباح الخير لكل المظلومين في هذه البقعة من العالم لكل يتيم كشرت في وجهه الدنيا و نأت عنه قلوب الرأفة و الرحمة لكل شخص رضي بمشيئة الله و رحمته فلم يظن يوما ان ما قُدِرٙ  عليه غضب من الله عنه و يطمئن قلبه حين الشكوى بتذكر آية من القرآن العظيم أو حديث للنّبي المصطفى الكريم خير من كان للبسيطة ساكنا فسكنت له أصوات الحيارى والتائهين و كان لأفئدتها خير مهد و لرعشتها و بكائها خير مربِّت بصدره الواسع الحنين ، للذي يكون عزائه فيما هو عليه أو مرّ به أن له ربا رحيما بقلبه و روحه ، و أن يتدكر بين فينة و الأخرى في محنة من أُسريٙ به إلى أعالي السماء و أعرض عنه قومه و آذوه رغم حبّه لهم.

صباح الخير و البركة صباح الحِلم و الحُلم سلامٌ عليك أخي و صديقي ولو كانت هنالك لفضة أدق تعبيرا و أبلغ معنى من لفضة الأخ والصديق لوصفتك بها.

أخي البريء الصافي صديقي الوفي النقي الذي لم  تستطع الحياة بفتونها إغراءك والعبث بقلبك البهي أو بضميرك الصادق.

في لحضات من الحياة علينا أن نكون أقوياء لحماية أنفسنا و الدفاع عنها و أن لا نتركها عرضة سهام الظلم و الغدر و أن نرد الصاع صاعين إن تطلب الأمر ذلك حفظا للعزّة و و الكرامة و تداركا للدناءة و الهوان أو توجب علينا الركون لأول زاوية تصادفنا في الطريق و التبلد و الانزواء على و الاطباق عليها هذا الطريق يا صديقي الذي تمرّد فيه البشر و عاثوا فيه فسادا و سادوا فيه ظلما و غطرسة يظنون أن لا شيء يمنعهم من القيام بما تملي عليهم أهواء أنفسهم -نسوا يا صديقي!-.

القوة التي يجب عليك يا أخي امتلاكها هي القوة التي تخولك وتكسبك القدرة لإكمال سيرك و دحض كل شبيه بالانسان متعد على الحياة -متغنٍ بالانسانية- جانبا أو صفعه لعله  يعود لجادة الصواب - ولعل هاته الصفعة تدفع قلبه لضخ دم في محاوة أخيرة مستميتة من النياط الى شرايين عقل- لا بل القوة التي تجعلك قادر على امتصاص هذه طاقة السلبية وتحويلها لطاقة إيجابية تقفز بك خطوات كبرى للأمام مبتعدا بشواط كثير مرتقيا بذلك للذي أنت تريده -نائيا عنهم- أو على الأقل ما تستحقه على أيت حال أو تحت أي ضرف اكمل سيرك في تواضع و شموخ.

هذا وإلا فأؤفل وعد لزاويتك حيث ستضل الزوائد تنهش جسمك بين الفينة و الأخرى في محولة حتمية لقتل أحلامك و آمالك ، أو أشرق و كن بزوغ الشمس و شعاعها أو كن نسيم صبح أو عبير وردٍ مطهرا للجو  منعشا الصابرين العابدين سر في طريق الهدى بثبات محتفظا بدينك الراسخ و يقينك القاطع بالإله والواحد انه هو السبيل الأوحد للرقي الروحي و الإعتدال النفسي  و نكران الغرائز و كبت جموحها و اهتم بنفسك جيدا وراعها و اعطها حقها فهي ليست بالشيء الهين ، دافع عنها بكل ما تطلبته الحاجة لذلك. ...


شـــــارك علــــى جوجل بلــس
    علق من المجلة الثقافية
    علق بواسطة فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق